تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط . وأما وجوب إيجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج ، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ، ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة ، حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج ، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق . وبالجملة : فالأمر بالمشروط بشئ لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ، بل قد يتفق وقد لا يتفق . و ( 1 ) أما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له ، فالفرق بين الشروط فاسد جدا . فالتحقيق : أن حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتبائنين . وأما ما ذكره المحقق القمي ( رحمه الله ) ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط ( 2 ) : من إجراء البراءة حتى في المتبائنين ، فضلا عن غيره ، فراجع . ومما ذكرنا : يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير والتعيين ، كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين إحدى الخصال الثلاث ، فإن في إلحاق ذلك بالأقل والأكثر فيكون نظير دوران الأمر بين المطلق والمقيد ، أو المتبائنين ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) لم ترد " و " في ( ت ) . ( 2 ) انظر القوانين 2 : 39 . ( 3 ) في ( ر ) : " بالمتبائنين " .