واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط .
وأما وجوب إيجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج ،
فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ، ونظيره قد يتفق في الرقبة
المؤمنة ، حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج ، بل قد
يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد
غيرها وانحصر الواجب في العتق . وبالجملة : فالأمر بالمشروط بشئ
لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ، بل قد
يتفق وقد لا يتفق .
و ( 1 ) أما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على
الفاقد له ، فالفرق بين الشروط فاسد جدا .
فالتحقيق : أن حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه
بالجزء أم بالمتبائنين .
وأما ما ذكره المحقق القمي ( رحمه الله ) ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب
البراءة والاحتياط ( 2 ) : من إجراء البراءة حتى في المتبائنين ، فضلا عن
غيره ، فراجع .
ومما ذكرنا : يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير
والتعيين ، كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص العتق
للقادر عليه وبين إحدى الخصال الثلاث ، فإن في إلحاق ذلك بالأقل
والأكثر فيكون نظير دوران الأمر بين المطلق والمقيد ، أو المتبائنين ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) لم ترد " و " في ( ت ) .
( 2 ) انظر القوانين 2 : 39 .
( 3 ) في ( ر ) : " بالمتبائنين " .