تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قول الشارع فيها ، والمفروض وجود قول الشارع هنا ولو بضميمة أصالة الإطلاق المتعبد بها عند الشك في المقيد . والفرق بين هذا الأصل وبين تلك الأصول الممنوع في هذه الأخبار عن الرجوع إليها وترك المتكافئين ( 1 ) : هو أن تلك الأصول عملية فرعية مقررة لبيان العمل في المسألة الفرعية عند فقد الدليل الشرعي فيها ، وهذا الأصل مقرر لإثبات كون الشئ وهو المطلق دليلا وحجة عند فقد ما يدل على عدم ذلك . فالتخيير مع جريان هذا الأصل تخيير مع وجود الدليل الشرعي المعين لحكم المسألة المتعارض فيها النصان ، بخلاف التخيير مع جريان تلك الأصول ، فإنه تخيير بين المتكافئين عند فقد دليل ثالث في موردهما . هذا ، ولكن الإنصاف : أن أخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل وإن كان جاريا في المسألة الأصولية ، كما أنها حاكمة على تلك الأصول الجارية في المسألة الفرعية ، لأن مؤداها بيان حجية أحد المتعارضين كمؤدى أدلة حجية الأخبار ، ومن المعلوم حكومتها على مثل هذا الأصل ، فهي دالة على مسألة أصولية ، وليس مضمونها حكما عمليا صرفا ( 2 ) . فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا الدليل المطلق : " اعمل بالخبر
هامش
( 1 ) لم ترد " وترك المتكافئين " في ( ظ ) . ( 2 ) لم ترد عبارة " فهي - إلى - صرفا " في ( ظ ) ، ولم ترد " صرفا " في ( ت ) و ( ه‍ ) .