تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والمحافظة عليها ، نظير قوله : " من ترك الصلاة فهو كذا وكذا " ( 1 ) ، و " أن صلاة فريضة خير من عشرين أو ألف حجة " ( 2 ) ، نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء ، إما قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصله له حين العمل ، وإما بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبين له في غير هذا الخطاب . والأوامر الواردة بالعبادات فيه - كالصلاة والصوم والحج - كلها على أحد الوجهين ، والغالب فيها الثاني . وقد ذكر موانع اخر لسقوط إطلاقات العبادات عن قابلية التمسك فيها بأصالة الإطلاق وعدم التقييد ، لكنها قابلة للدفع أو غير مطردة في جميع المقامات ، وعمدة الموهن لها ما ذكرناه . فحينئذ : إذا شك في جزئية شئ لعبادة ، لم يكن هنا ( 3 ) ما يثبت به عدم الجزئية من أصالة عدم التقييد ، بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط أو إلى أصالة البراءة ، على الخلاف في المسألة . فالذي ينبغي أن يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحي والأعمي : هو لزوم الإجمال على القول بالصحيح ، وحكم المجمل ( 4 ) مبني على الخلاف في وجوب الاحتياط أو جريان أصالة البراءة ، وإمكان البيان والحكم بعدم الجزئية - لأصالة عدم التقييد - على القول بالأعم ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 29 ، الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 3 : 27 ، الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 8 و 9 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) : " هناك " . ( 4 ) في غير ( ظ ) زيادة : " هو " .
فرائد الأصول — صفحة 347 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم