المسألة الثالثة
فيما إذا تعارض نصان متكافئان في جزئية شئ لشئ وعدمها
كأن يدل أحدهما على جزئية السورة والآخر على عدمها .
ومقتضى إطلاق أكثر الأصحاب القول بالتخيير بعد التكافؤ : ثبوت
التخيير هنا .
لكن ينبغي أن يحمل هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك
إطلاق يقتضي أصالة عدم تقييده ( 1 ) عدم جزئية هذا المشكوك ، كأن
يكون هنا ( 2 ) إطلاق معتبر للأمر بالصلاة بقول مطلق ، وإلا فالمرجع بعد
التكافؤ إلى هذا المطلق ، لسلامته عن المقيد بعد ابتلاء ما يصلح لتقييده
بمعارض مكافئ .
وهذا الفرض خارج عن موضوع المسألة ، لأنها - كأمثالها من مسائل
هذا المقصد - مفروضة فيما إذا لم يكن هناك ( 3 ) دليل اجتهادي سليم عن
المعارض متكفلا لحكم المسألة حتى تكون موردا للأصول العملية .
هامش
( 1 ) لم ترد " عدم تقييده " في ( ظ ) .
( 2 ) في ( ص ) : " هناك " .
( 3 ) لم ترد " هناك " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) .