تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
على مختاره من وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية ، لا أن كل من قال بوضع الألفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط وعدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات ، كيف ؟ والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملأوا طواميرهم من إجراء الأصل عند الشك في الجزئية والشرطية بحيث لا يتوهم من كلامهم أن مرادهم بالأصل غير أصالة البراءة . والتحقيق : أن ما ذكروه ثمرة للقولين : من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح ، وعدمه على القول بوضعها للأعم ، محل نظر . أما الأول ، فلما عرفت ( 1 ) : من ( 2 ) أن غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه الألفاظ مجملة ، وقد عرفت ( 3 ) : أن المختار والمشهور في المجمل المردد بين الأقل والأكثر عدم وجوب الاحتياط . وأما الثاني ، فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتب تلك الثمرة ، أعني عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للأعم ، وهو : أنه إذا قلنا بأن المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح ، كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوما لصدق حقيقة معنى لفظ " الصلاة " ، فالشك في جزئية شئ شك في صدق الصلاة ، فلا إطلاق للفظ " الصلاة " على هذا
هامش
( 1 ) راجع الصفحة السابقة . ( 2 ) " من " من ( ظ ) . ( 3 ) راجع الصفحة 340 .