المسألة الثانية
ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئا من إجمال الدليل
كما إذا علق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردد - بأحد أسباب
الإجمال - بين مركبين يدخل أقلهما جزءا تحت الأكثر بحيث يكون الآتي
بالأكثر آتيا بالأقل .
والإجمال : قد يكون في المعنى العرفي ، كأن وجب في الغسل غسل
ظاهر البدن ، فيشك في أن الجزء الفلاني - كباطن الاذن أو عكنة ( 1 )
البطن - من الظاهر أو الباطن .
وقد يكون في المعنى الشرعي ، كالأوامر المتعلقة في الكتاب والسنة
بالصلاة وأمثالها ، بناء على أن هذه الألفاظ موضوعة للماهية الصحيحة
يعني الجامعة لجميع الأجزاء الواقعية .
والأقوى هنا أيضا : جريان أصالة البراءة ، لعين ما أسلفناه في
سابقه من العقل والنقل .
وربما يتخيل : جريان قاعدة الاشتغال هنا وإن جرت أصالة
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " عكن " ، وفي ( ظ ) : " عكرة " ، والعكنة : ما انطوى وتثنى من
لحم البطن سمنا ، والعكرة : من عكر ، أي عطف ورجع ، والمراد من كليهما :
انطواء بعض البطن ورجوعه على بعضه الآخر من كثرة السمن .