تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
المسألة الثانية ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئا من إجمال الدليل كما إذا علق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردد - بأحد أسباب الإجمال - بين مركبين يدخل أقلهما جزءا تحت الأكثر بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل . والإجمال : قد يكون في المعنى العرفي ، كأن وجب في الغسل غسل ظاهر البدن ، فيشك في أن الجزء الفلاني - كباطن الاذن أو عكنة ( 1 ) البطن - من الظاهر أو الباطن . وقد يكون في المعنى الشرعي ، كالأوامر المتعلقة في الكتاب والسنة بالصلاة وأمثالها ، بناء على أن هذه الألفاظ موضوعة للماهية الصحيحة يعني الجامعة لجميع الأجزاء الواقعية . والأقوى هنا أيضا : جريان أصالة البراءة ، لعين ما أسلفناه في سابقه من العقل والنقل . وربما يتخيل : جريان قاعدة الاشتغال هنا وإن جرت أصالة
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " عكن " ، وفي ( ظ ) : " عكرة " ، والعكنة : ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا ، والعكرة : من عكر ، أي عطف ورجع ، والمراد من كليهما : انطواء بعض البطن ورجوعه على بعضه الآخر من كثرة السمن .