تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الصلاة ، فلا بد من إتيان كل ما يحتمل دخله في تحققها كما أشرنا إليه ( 1 ) ، كذلك يجب القطع بتحصيل القيد ( 2 ) المعلوم الذي قيد به العنوان ، كما لو قال : " أعتق مملوكا مؤمنا " فإنه يجب القطع بحصول الإيمان ، كالقطع ( 3 ) بكونه مملوكا . ودفعه يظهر مما ذكرناه : من أن الصلاة لم تقيد بمفهوم " الصحيحة " وهو الجامع لجميع الأجزاء ، وإنما قيدت بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره ، فالعلم بعدم إرادة " الفاسدة " يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دل الدليل على تقييد الصلاة بها ، لا أن مفهوم " الفاسدة " خرج عن المطلق وبقي مفهوم " الصحيحة " ، فكلما شك في صدق " الصحيحة " و " الفاسدة " وجب الرجوع إلى الاحتياط لإحراز مفهوم " الصحيحة " . وهذه المغالطة جارية في جميع المطلقات ، بأن يقال : إن المراد بالمأمور به في قوله : " أعتق رقبة " ليس إلا الجامع لشروط الصحة ، لأن الفاقد للشرط ( 4 ) غير مراد قطعا ، فكلما شك في شرطية شئ كان شكا في تحقق العنوان الجامع للشرائط ، فيجب الاحتياط للقطع بإحرازه . وبالجملة : فاندفاع هذا التوهم غير خفي بأدنى التفات ، فلنرجع إلى المقصود ، ونقول :
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 343 . ( 2 ) في ( ص ) و ( ه‍ ) : " المقيد " . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) بدل " كالقطع " : " كما يجب القطع " ، وفي ( ر ) : " كما يقطع " . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " للشروط " .