الصلاة ، فلا بد من إتيان كل ما يحتمل دخله في تحققها كما أشرنا
إليه ( 1 ) ، كذلك يجب القطع بتحصيل القيد ( 2 ) المعلوم الذي قيد به العنوان ،
كما لو قال : " أعتق مملوكا مؤمنا " فإنه يجب القطع بحصول الإيمان ،
كالقطع ( 3 ) بكونه مملوكا .
ودفعه يظهر مما ذكرناه : من أن الصلاة لم تقيد بمفهوم " الصحيحة "
وهو الجامع لجميع الأجزاء ، وإنما قيدت بما علم من الأدلة الخارجية
اعتباره ، فالعلم بعدم إرادة " الفاسدة " يراد به العلم بعدم إرادة هذه
المصاديق الفاقدة للأمور التي دل الدليل على تقييد الصلاة بها ، لا أن
مفهوم " الفاسدة " خرج عن المطلق وبقي مفهوم " الصحيحة " ، فكلما شك
في صدق " الصحيحة " و " الفاسدة " وجب الرجوع إلى الاحتياط
لإحراز مفهوم " الصحيحة " .
وهذه المغالطة جارية في جميع المطلقات ، بأن يقال : إن المراد
بالمأمور به في قوله : " أعتق رقبة " ليس إلا الجامع لشروط الصحة ، لأن
الفاقد للشرط ( 4 ) غير مراد قطعا ، فكلما شك في شرطية شئ كان شكا
في تحقق العنوان الجامع للشرائط ، فيجب الاحتياط للقطع بإحرازه .
وبالجملة : فاندفاع هذا التوهم غير خفي بأدنى التفات ، فلنرجع
إلى المقصود ، ونقول :
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 343 .
( 2 ) في ( ص ) و ( ه ) : " المقيد " .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " كالقطع " : " كما يجب القطع " ، وفي ( ر ) : " كما يقطع " .
( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " للشروط " .