تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
القول بالنسبة إلى واجدة الأجزاء وفاقدة بعضها ، لأن الفاقدة ليس بصلاة ، فالشك في كون المأتي به فاقدا أو واجدا شك في كونها صلاة أو ليست بها . وأما إذا قلنا بأن الموضوع له هو القدر المشترك بين الواجدة لجميع الأجزاء والفاقدة لبعضها - نظير " السرير " الموضوع للأعم من جامع أجزائه ومن فاقد بعضها الغير المقوم لحقيقته بحيث لا يخل فقده بصدق ( 1 ) اسم " السرير " على الباقي - كان لفظ " الصلاة " من الألفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة والفاسدة . فإذا أريد بقوله : " أقيموا الصلاة " فرد مشتمل على جزء زائد على مسمى الصلاة كالصلاة مع السورة ، كان ذلك تقييدا للمطلق ، وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ، فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء يحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة ، أما القدر الذي يتوقف عليه صدق " الصلاة " ، فهو من مقومات معنى المطلق ، لا من القيود المقسمة له . وحينئذ : فإذا شك في جزئية شئ للصلاة ، فإن شك في كونه جزءا مقوما لنفس المطلق فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم " الصلاة " ، ولا يجوز فيه إجراء البراءة ، لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما أشرنا إليه فيما سبق ( 2 ) ، ولا إجراء أصالة إطلاق اللفظ وعدم
هامش
( 1 ) كذا في ( ه‍ ) ومحتمل ( ت ) ، وفي غيرهما : " لصدق " . ( 2 ) راجع الصفحة 341 .