تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فإن قلت : إذا كان متعلق الخطاب مجملا فقد تنجز التكليف بمراد الشارع من اللفظ ، فيجب القطع بالإتيان بمراده ، واستحق العقاب على تركه مع وصف كونه مجملا ، وعدم القناعة باحتمال تحصيل المراد واحتمال الخروج عن استحقاق العقاب . قلت : التكليف ليس متعلقا بمفهوم المراد من اللفظ ومدلوله ، حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبين المشتبه مصداقه بين أمرين ، حتى يجب الاحتياط فيه ولو كان المصداق مرددا بين الأقل والأكثر ، نظرا إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعين المطلوب من العبد ، كما سيجئ في المسألة الرابعة ( 1 ) . وإنما هو متعلق بمصداق المراد والمدلول ، لأنه الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه ، واتصافه بمفهوم المراد والمدلول بعد الوضع والاستعمال ، فنفس متعلق التكليف مردد بين الأقل والأكثر لا مصداقه . ونظير هذا ، توهم : أنه إذا كان اللفظ في العبادات موضوعا للصحيح ، والصحيح مردد مصداقه بين الأقل والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط . ويندفع : بأنه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق ، فافهم . وأما ما ذكره بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) : من ( 3 ) الثمرة بين القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح وبين وضعها للأعم ، فغرضه بيان الثمرة
هامش
( 1 ) في الصفحة 352 . ( 2 ) هو الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين : 113 . ( 3 ) في ( ر ) زيادة : " أنه " .