تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تقييده ، لأنه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك ، فحكم هذا المشكوك عند القائل بالأعم حكم جميع الأجزاء عند القائل بالصحيح . وأما إن علم أنه ليس من مقومات حقيقة الصلاة ، بل هو على تقدير اعتباره وكونه جزءا في الواقع ليس إلا من الأجزاء التي يقيد معنى اللفظ بها ، لكون اللفظ موضوعا للأعم من واجده وفاقده ، فحينئذ فالشك في اعتباره وجزئيته راجع إلى الشك في تقييد إطلاق الصلاة في " أقيموا الصلاة " بهذا الشئ ، بأن يراد منه مثلا : أقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة . ومن المعلوم : أن الشك في التقييد يرجع فيه إلى أصالة الإطلاق وعدم التقييد ، فيحكم بأن مطلوب الآمر غير مقيد بوجود هذا المشكوك ، وبأن الامتثال يحصل بدونه ، وأن هذا المشكوك غير معتبر في الامتثال ، وهذا معنى نفي جزئيته بمقتضى الإطلاق . نعم ، هنا توهم نظير ما ذكرناه سابقا من الخلط بين المفهوم والمصداق ( 1 ) ، وهو توهم : أنه إذا قام الإجماع بل الضرورة على أن الشارع لا يأمر بالفاسدة ، لأن الفاسد ما خالف المأمور به ، فكيف يكون مأمورا به ؟ فقد ثبت تقييد الصلاة دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الأجزاء ، فكلما شك في جزئية شئ كان راجعا إلى الشك في تحقق العنوان المقيد المأمور به ، فيجب الاحتياط ليقطع بتحقق ذلك العنوان على تقيده ( 2 ) ، لأنه كما يجب القطع بحصول نفس العنوان وهو
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 341 . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي نسخة بدل ( ص ) : " المقيد " ، وفي غيرهما : " تقييده " .