تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المعلومة ، وفصل عدمي هو عدم جزئية غيرها وعدم ملاحظته معها ، والجنس موجود بالفرض ، والفصل ثابت بالأصل ، فتعين المأمور به ، فله وجه ( 1 ) . إلا أن يقال : إن جزئية الشئ مرجعها إلى ملاحظة المركب منه ومن الباقي شيئا واحدا ، كما أن عدم جزئيته راجع إلى ملاحظة غيره من الأجزاء شيئا واحدا ، فجزئية الشئ وكلية المركب المشتمل عليه مجعول بجعل واحد ، فالشك في جزئية الشئ شك في كلية الأكثر ، ونفي جزئية الشئ نفي لكليته ، فإثبات كلية الأقل بذلك إثبات لأحد الضدين بنفي الآخر ، وليس أولى من العكس . ومنه يظهر : عدم جواز التمسك بأصالة عدم التفات الآمر حين تصور المركب إلى هذا الجزء ، حتى يكون بالملاحظة ( 2 ) شيئا واحدا مركبا من ذلك ومن باقي الأجزاء ، لأن هذا - أيضا - لا يثبت أنه اعتبر التركيب بالنسبة إلى باقي الأجزاء . هذا ، مع أن أصالة عدم الالتفات لا يجري بالنسبة إلى الشارع المنزه عن الغفلة ، بل لا يجري مطلقا في ما دار أمر الجزء بين كونه جزءا واجبا أو جزءا مستحبا ، لحصول الالتفات فيه قطعا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) لم ترد : " فله وجه " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ه‍ ) : " بملاحظته " .