تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أكثر الأصوليين ، وبين من يتعدى عن ذلك إلى الأحكام الغير التكليفية ( 1 ) ، لكن في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم وعدم جريان الأصلين المذكورين بحيث لولا النبوي لقالوا بثبوت ذلك الحكم . ونظرهم في ذلك إلى : أن النبوي - بناء على عمومه لنفي الحكم الوضعي - حاكم على تلك الأدلة المثبتة لذلك الحكم الوضعي . ومع ما عرفت ، كيف يدعي أن مستند الأصلين المذكورين المتفق عليهما ، هو هذه الروايات التي ذهب الأكثر إلى اختصاصها بنفي المؤاخذة ؟ نعم ، يمكن التمسك بها - أيضا - في مورد جريان الأصلين المذكورين ، بناء على أن صدق رفع أثر هذه الأمور أعني الخطأ والنسيان وأخواتهما ، كما يحصل بوجود المقتضي لذلك الأثر ( 2 ) تحقيقا - كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر ، الشامل لصورة الخطأ والنسيان ( 3 ) - كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضي ولو لم يكن عليه دليل ولا له مقتض محقق . لكن تصادق بعض موارد الأصلين والرواية مع تباينهما الجزئي ، لا يدل على الاستناد لهما بها ، بل يدل على العدم . ثم إن في الملازمة التي صرح بها في قوله : وإلا لدلت هذه الأخبار على نفي حجية الطرق الظنية كخبر الواحد وغيره ، منعا
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عن ذلك في الصفحة 28 - 31 . ( 2 ) في ( ر ) ومصححة ( ص ) : " الأمر " . ( 3 ) لم ترد " الأثر الشامل - إلى - والنسيان " في ( ه‍ ) .