تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أقسام الشك في التكليف ( 1 ) . ومما ذكرنا يظهر : حكومة هذه الأخبار على استصحاب الاشتغال على تقدير القول بالأصل المثبت أيضا كما أشرنا إليه سابقا ( 2 ) ، لأنه إذا أخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الأكثر الذي حجب العلم بوجوبه ، كان المستصحب - وهو الاشتغال المعلوم سابقا - غير متيقن إلا بالنسبة إلى الأقل ، وقد ارتفع بإتيانه ، واحتمال بقاء الاشتغال حينئذ من جهة ( 3 ) الأكثر منفي ( 4 ) بحكم هذه الأخبار . وبالجملة : فما ذكره ، من حكومة أدلة الاشتغال على هذه الأخبار ضعيف جدا ، نظرا إلى ما تقدم ( 5 ) . وأضعف من ذلك : أنه ( رحمه الله ) عدل - من أجل هذه الحكومة التي زعمها لأدلة الاحتياط على هذه الأخبار - عن الاستدلال بها لمذهب المشهور من حيث نفي الحكم التكليفي ، إلى التمسك بها في نفي الحكم الوضعي ، أعني جزئية الشئ المشكوك أو شرطيته ، وزعم أن ماهية المأمور به تبين ( 6 ) ظاهرا كونها الأقل بضميمة نفي جزئية المشكوك ، ويحكم بذلك على أصالة الاشتغال .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 50 . ( 2 ) راجع الصفحة 326 . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " كون الواجب هو " . ( 4 ) في ( ظ ) بدل " منفي " : " ملقى " . ( 5 ) راجع الصفحة 325 - 326 . ( 6 ) في ( ظ ) : " يتبين " .
فرائد الأصول — صفحة 332 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم