تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قال في توضيح ذلك : إن مقتضى هذه الروايات : أن ماهيات العبادات عبارة عن الأجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة ، فيتبين مورد التكليف ويرتفع منها الإجمال والإبهام . ثم أيد هذا المعنى ، بل استدل عليه ، بفهم العلماء منها ذلك ، حيث قال : إن من الأصول المعروفة عندهم ما يعبر عنه ب‍ " أصالة العدم " ، و " عدم الدليل دليل العدم " ، ويستعملونه في نفي الحكم التكليفي والوضعي ، ونحن قد تصفحنا فلم نجد لهذا الأصل مستندا يمكن التمسك به غير عموم هذه الأخبار ، فتعين تعميمها للحكم الوضعي ولو بمساعدة أفهامهم ، فيتناول الجزئية المبحوث عنها في المقام ( 1 ) ، انتهى . أقول : أما ما ادعاه من عموم تلك الأخبار لنفي غير الحكم الإلزامي التكليفي ، فلولا عدوله عنه في باب البراءة والاحتياط من الأدلة العقلية ( 2 ) ، لذكرنا بعض ما فيه : من منع العموم أولا ، ومنع كون الجزئية أمرا مجعولا شرعيا غير الحكم التكليفي - وهو إيجاب المركب المشتمل على ذلك الجزء - ثانيا . وأما ما استشهد به : من فهم الأصحاب وما ظهر له بالتصفح ، ففيه : أن ( 3 ) ما يظهر للمتصفح في هذا المقام : أن العلماء لم يستندوا في
هامش
( 1 ) الفصول : 51 . ( 2 ) انظر الفصول : 363 . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " أول " .
فرائد الأصول — صفحة 333 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم