تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ثم إنه لو فرضنا عدم تمامية الدليل العقلي المتقدم ( 1 ) ، بل كون العقل حاكما بوجوب الاحتياط ومراعاة حال العلم الإجمالي بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر ، كانت هذه الأخبار كافية في المطلب حاكمة على ذلك الدليل العقلي ، لأن الشارع أخبر بنفي العقاب على ترك الأكثر لو كان واجبا في الواقع ، فلا يقتضي العقل وجوبه من باب الاحتياط الراجع إلى وجوب دفع العقاب المحتمل . وقد توهم بعض المعاصرين ( 2 ) عكس ذلك وحكومة أدلة الاحتياط على هذه الأخبار ، فقال : لا نسلم حجب العلم في المقام ، لوجود الدليل في المقام ، وهي أصالة الاشتغال في الأجزاء والشرائط المشكوكة . ثم قال : لأن ما كان لنا إليه طريق في الظاهر لا يصدق في حقه الحجب قطعا ، وإلا لدلت هذه الرواية على عدم حجية الأدلة الظنية ، كخبر الواحد وشهادة العدلين وغيرهما . ثم ( 3 ) قال : ولو التزم تخصيصها بما دل على حجية تلك الطرق ، تعين تخصيصها - أيضا - بما دل على حجية أصالة الاشتغال : من عمومات أدلة الاستصحاب ، ووجوب المقدمة العلمية . ثم قال : والتحقيق : التمسك بهذه الأخبار على نفي الحكم الوضعي وهي الجزئية والشرطية ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة 318 . ( 2 ) هو صاحب الفصول في الفصول . ( 3 ) " ثم " من ( ص ) . ( 4 ) الفصول : 51 .