تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الغايات المذكورة في العبادات ( 1 ) . وأما الدليل النقلي : فهو الأخبار الدالة على البراءة ، الواضحة سندا ودلالة ، ولذا عول عليها في المسألة من جعل مقتضى العقل فيها وجوب الاحتياط ( 2 ) ، بناء على وجوب مراعاة العلم الإجمالي وإن كان الإلزام في أحد طرفيه معلوما بالتفصيل . وقد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمي والوجوبي ( 3 ) . منها : قوله ( عليه السلام ) : " ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم " ( 4 ) . فإن وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم ، فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل ، كما دل على أن الشئ المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في الظاهر على الجاهل . ويمكن تقريب الاستدلال : بأن وجوب الأكثر مما حجب علمه ، فهو موضوع . ولا يعارض بأن وجوب الأقل كذلك ، لأن العلم بوجوبه المردد
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " بقي الكلام - إلى - العبادات " في ( ت ) و ( ه‍ ) ، وكتب عليها في ( ص ) : " زائد " . ( 2 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 357 . ( 3 ) راجع الصفحة 28 و 41 - 44 . ( 4 ) الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 .