الغايات المذكورة في العبادات ( 1 ) .
وأما الدليل النقلي :
فهو الأخبار الدالة على البراءة ، الواضحة سندا ودلالة ، ولذا عول
عليها في المسألة من جعل مقتضى العقل فيها وجوب الاحتياط ( 2 ) ، بناء
على وجوب مراعاة العلم الإجمالي وإن كان الإلزام في أحد طرفيه
معلوما بالتفصيل . وقد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف
التحريمي والوجوبي ( 3 ) .
منها : قوله ( عليه السلام ) : " ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع
عنهم " ( 4 ) .
فإن وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد ، فهو
موضوع عنهم ، فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على
الجاهل ، كما دل على أن الشئ المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في
الظاهر على الجاهل .
ويمكن تقريب الاستدلال : بأن وجوب الأكثر مما حجب علمه ،
فهو موضوع .
ولا يعارض بأن وجوب الأقل كذلك ، لأن العلم بوجوبه المردد
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " بقي الكلام - إلى - العبادات " في ( ت ) و ( ه ) ، وكتب عليها في
( ص ) : " زائد " .
( 2 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 357 .
( 3 ) راجع الصفحة 28 و 41 - 44 .
( 4 ) الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 .