ثم بما ذكرنا في منع جريان الدليل العقلي المتقدم في المتباينين فيما
نحن فيه ، تقدر على منع سائر ما يتمسك به لوجوب الاحتياط في هذا
المقام .
مثل : استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقل ( 1 ) .
ومثل ( 2 ) : أن الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين
بالبراءة ( 3 ) .
ومثل : أدلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية
لاشتراكنا - معاشر الغائبين - مع الحاضرين العالمين بالمكلف به تفصيلا ( 4 ) .
ومثل : وجوب دفع الضرر - وهو العقاب ( 5 ) - المحتمل قطعا ،
وبعبارة أخرى : وجوب المقدمة العلمية للواجب ( 6 ) .
ومثل : أن قصد القربة غير ممكن بالإتيان بالأقل ، لعدم العلم
بمطلوبيته في ذاته ، فلا يجوز الاقتصار عليه في العبادات ، بل لا بد من
الإتيان بالجزء المشكوك .
فإن الأول مندفع - مضافا إلى منع جريانه حتى في مورد وجوب
الاحتياط ، كما تقدم في المتبائنين - بأن بقاء وجوب الأمر المردد بين
هامش
( 1 ) استدل به في ضوابط الأصول : 326 ، وهداية المسترشدين : 450 .
( 2 ) " مثل " من ( ص ) .
( 3 ) استدل به في ضوابط الأصول : 327 .
( 4 ) أشار إلى هذا الوجه في ضوابط الأصول : 326 .
( 5 ) لم ترد " وهو العقاب " في ( ظ ) .
( 6 ) هذا الوجه أيضا ذكره في هداية المسترشدين : 450 ، وضوابط الأصول : 328 .