تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الأقل والأكثر بالاستصحاب لا يجدي ، بعد فرض كون وجود المتيقن قبل الشك غير مجد في الاحتياط . نعم ، لو قلنا بالأصل المثبت ، وأن استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقل يثبت كون الواجب هو الأكثر فيجب الإتيان به ، أمكن الاستدلال بالاستصحاب . لكن يمكن أن يقال : إنا نفينا في الزمان السابق وجوب الأكثر ، لقبح المؤاخذة ( 1 ) من دون بيان ، فتعين الاشتغال بالأقل ، فهو منفي في الزمان السابق ، فكيف يثبت في الزمان اللاحق ؟ وأما الثاني ، فهو حاصل الدليل المتقدم في المتباينين المتوهم جريانه في المقام ، وقد عرفت الجواب ( 2 ) ، وأن الاشتغال اليقيني إنما هو بالأقل ، وغيره مشكوك فيه ( 3 ) . وأما الثالث ، ففيه : أن مقتضى الاشتراك كون الغائبين والحاضرين على نهج واحد مع كونهما في العلم والجهل على صفة واحدة ، ولا ريب أن وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين فيما نحن فيه عين الدعوى . وأما الرابع ، فلأن وجوب المقدمة فرع وجوب ذي المقدمة ، وهو الأمر المتردد ( 4 ) بين الأقل والأكثر ، وقد تقدم ( 5 ) : أن وجوب المعلوم
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " المؤاخذة " : " العقاب " . ( 2 ) في ( ص ) زيادة : " عنه " . ( 3 ) راجع الصفحة 321 - 323 . ( 4 ) في ( ت ) : " المردد " . ( 5 ) راجع الصفحة 322 - 323 .