تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
علم إجمالا أو تفصيلا إلزام المولى به على أي وجه كان ، ويحكم بقبح المؤاخذة على ما شك في إلزامه ، والمعلوم إلزامه تفصيلا هو الأقل ، والمشكوك إلزامه رأسا هو الزائد ، والمعلوم إلزامه إجمالا هو الواجب النفسي المردد بين الأقل والأكثر ، ولا عبرة به بعد انحلاله إلى معلوم تفصيلي ومشكوك ، كما في كل معلوم إجمالي كان كذلك ، كما لو علم إجمالا بكون أحد من الإناءين اللذين أحدهما المعين نجس ، خمرا ، فإنه يحكم بحلية الطاهر منهما ، والعلم الإجمالي بالخمر لا يؤثر في وجوب الاجتناب عنه . ومما ذكرنا يظهر : أنه يمكن التمسك في عدم وجوب الأكثر بأصالة عدم وجوبه ، فإنها سليمة في هذا المقام عن المعارضة بأصالة عدم وجوب الأقل ، لأن وجوب الأقل معلوم تفصيلا فلا يجري فيه الأصل . وتردد وجوبه بين الوجوب النفسي والغيري مع العلم التفصيلي بورود الخطاب التفصيلي بوجوبه بقوله : * ( وربك فكبر ) * ( 1 ) ، وقوله : * ( وقوموا لله قانتين ) * ( 2 ) ، وقوله : * ( فاقرؤوا ما تيسر منه ) * ( 3 ) ، وقوله : * ( واركعوا واسجدوا ) * ( 4 ) ، وغير ذلك ( 5 ) من الخطابات المتضمنة للأمر
هامش
( 1 ) المدثر : 3 . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) الحج : 77 . ( 5 ) كما في البقرة : 43 ، وآل عمران : 43 .