يوجب كثرة الخارج وبين ما يوجب قلته ، كان عموم العام بالنسبة إلى
التخصيص ( 1 ) المشكوك فيه مبينا لاجماله ، فتأمل .
وأضعف من الوهن المذكور : وهن العموم بلزوم تخصيص كثير ( 2 )
من الآثار بل أكثرها ، حيث إنها لا ترتفع بالخطأ والنسيان وأخواتهما .
وهو ناش عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقه .
فاعلم : أنه إذا بنينا على رفع ( 3 ) عموم الآثار ، فليس المراد بها
الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع
الآثار الشرعية المترتبة على الخطأ والسهو من حيث هذين العنوانين ،
كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ ، ووجوب سجدتي السهو
المترتب على نسيان بعض الأجزاء .
وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشئ بوصف عدم
الخطأ ، مثل قوله : " من تعمد الافطار فعليه كذا " ، لأن هذا الأثر يرتفع
بنفسه في صورة الخطأ .
بل المراد : أن الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطأ
والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ .
ثم المراد بالآثار : هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع ،
لأنها هي ( 4 ) القابلة للارتفاع برفعه ، وأما ما لم يكن بجعله - من الآثار
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " المخصص " .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) : " التخصيص بكثير " .
( 3 ) لم ترد " رفع " في ( ر ) و ( ه ) .
( 4 ) لم ترد " هي " في ( ر ) و ( ظ ) .