لكن الظاهر - بناء على تقدير المؤاخذة - نسبة المؤاخذة إلى نفس
المذكورات .
والحاصل : أن المقدر في الرواية - باعتبار دلالة الاقتضاء - يحتمل
أن يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة ، وهو الأقرب اعتبارا
إلى المعنى الحقيقي .
وأن يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه .
و ( 1 ) أن يقدر المؤاخذة في الكل ، وهذا أقرب عرفا من الأول
وأظهر من الثاني أيضا ، لأن الظاهر أن نسبة الرفع إلى مجموع التسعة
على نسق واحد ، فإذا أريد من " الخطأ " و " النسيان " و " ما أكرهوا
عليه " و " ما اضطروا " المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر في " ما لا
يعلمون " ذلك أيضا .
نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة : عدم اختصاص الموضوع ( 2 )
عن الأمة بخصوص المؤاخذة ، فعن المحاسن ، عن أبيه ، عن صفوان بن
يحيى والبزنطي جميعا ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) :
" في الرجل يستكره ( 3 ) على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة
ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وضع
عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا . . . الخبر ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) في غير ( ر ) : " والظاهر أن " .
( 2 ) كذا في ( ر ) و ( ظ ) ، وفي ( ت ) و ( ص ) : " المرفوع " .
( 3 ) كذا في المصدر ومحتمل ( ت ) ، وفي غيرهما : " يستحلف " .
( 4 ) كذا في النسخ ، ولكن ليست للحديث تتمة . انظر المحاسن 2 : 70 ، كتاب العلل ،
الحديث 124 ، والوسائل 16 : 136 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 12 .