المسألة الرابعة
ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع
كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق .
والأقوى هنا - أيضا - : وجوب الاحتياط كما في الشبهة المحصورة ،
لعين ما مر فيها ( 1 ) : من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا وإن لم يعلم
تفصيلا ، ومقتضاه ترتب العقاب على تركها ولو مع الجهل ، وقضية حكم
العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية والاحتياط
بفعل جميع المحتملات .
وقد خالف في ذلك الفاضل القمي ( رحمه الله ) ، فمنع وجوب الزائد على
واحدة من المحتملات ، مستندا - في ظاهر كلامه - إلى ما زعمه جامعا
لجميع صور الشك في المكلف به : من قبح التكليف بالمجمل وتأخير
البيان عن وقت الحاجة ( 2 ) .
وأنت خبير : بأن الاشتباه في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل
في شئ ، لأن المكلف به مفهوم معين طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 200 .
( 2 ) انظر القوانين 2 : 37 .