تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المسألة الرابعة ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق . والأقوى هنا - أيضا - : وجوب الاحتياط كما في الشبهة المحصورة ، لعين ما مر فيها ( 1 ) : من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا وإن لم يعلم تفصيلا ، ومقتضاه ترتب العقاب على تركها ولو مع الجهل ، وقضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية والاحتياط بفعل جميع المحتملات . وقد خالف في ذلك الفاضل القمي ( رحمه الله ) ، فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات ، مستندا - في ظاهر كلامه - إلى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك في المكلف به : من قبح التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة ( 2 ) . وأنت خبير : بأن الاشتباه في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل في شئ ، لأن المكلف به مفهوم معين طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 200 . ( 2 ) انظر القوانين 2 : 37 .
فرائد الأصول — صفحة 299 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم