تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الخطاب المجمل الواصل إلينا لا يكون مجملا للمخاطبين ، فتكليف المخاطبين بما هو مبين ، وأما نحن معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين بل ولا الظن بتكليفنا بذلك الخطاب ، فمن كلف به لا إجمال فيه عنده ، ومن عرض له الإجمال لا دليل على تكليفه بالواقع المردد ، لأن اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكنوا من العلم به عين الدعوى . فالتحقيق : أن هنا مسألتين : إحداهما : أنه ( 1 ) إذا خوطب شخص بمجمل هل يجب عليه الاحتياط أو لا ؟ الثانية : أنه إذا علم تكليف الحاضرين بأمر معلوم لهم تفصيلا ، وفهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة إلينا معاشر الغائبين ، فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط بإتيان ذلك الأمر أم لا ؟ والمحقق ( 2 ) حكم بوجوب الاحتياط في الأول دون الثاني . فظهر من ذلك : أن مسألة إجمال النص إنما يغاير المسألة السابقة - أعني عدم النص - فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلف ، إما لكونه حاضرا عند صدور الخطاب ، وإما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب . أما إذا كان الخطاب للحاضرين وعرض له الإجمال بالنسبة إلى الغائبين ، فالمسألة من قبيل عدم النص لا إجمال النص ، إلا أنك عرفت أن المختار فيهما وجوب الاحتياط ، فافهم .
هامش
( 1 ) " أنه " من ( ت ) . ( 2 ) أي المحقق الخوانساري .