الجهل لا يقبح توجيه ( 1 ) الخطاب .
ودعوى : قبح توجيهه إلى العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر
على الاحتياط فيه بإتيان المحتملات ، أيضا ممنوعة ، لعدم القبح فيه
أصلا .
وما تقدم من البعض - من منع التكليف بالمجمل ، لاتفاق العدلية
على استحالة تأخير البيان - قد عرفت منع قبحه أولا ، وكون الكلام فيما
عرض له الإجمال ثانيا ( 2 ) .
ثم إن المخالف في المسألة ممن عثرنا عليه ، هو الفاضل القمي ( قدس سره ) ( 3 )
والمحقق الخوانساري ( 4 ) في ظاهر بعض كلماته ، لكنه ( قدس سره ) وافق المختار في
ظاهر بعضها الآخر ، قال في مسألة التوضؤ بالماء المشتبه بالنجس - بعد
كلام له في منع التكليف في العبادات إلا بما ثبت من أجزائها وشرائطها -
ما لفظه :
نعم ، لو حصل يقين بالتكليف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الأمر ، بل
يكون مترددا بين أمور ، فلا يبعد القول بوجوب تلك الأمور جميعا
حتى يحصل اليقين بالبراءة ( 5 ) ، انتهى .
ولكن التأمل في كلامه يعطي عدم ظهور كلامه في الموافقة ، لأن
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " توجه " .
( 2 ) راجع الصفحة 284 - 288 .
( 3 ) انظر القوانين 2 : 37 .
( 4 ) انظر مشارق الشموس : 77 .
( 5 ) مشارق الشموس : 282 .