تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وإما دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول وإهمال شرط آخر ، وهو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوب الواجب وندب المندوب حين فعله ، وهذا يتحقق مع القول بسقوط الشرط المجهول ( 1 ) . وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلي . وكلا الوجهين ضعيفان : أما الأول : فلأن مفروض الكلام ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط ، وإلا لم يكن من الشك في المكلف به ، للعلم حينئذ بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل . وأما الثاني : فلأن ما دل على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النية ، إنما يدل عليه مع التمكن ، ومعنى التمكن القدرة على الإتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه - من الوجوب والندب - حين الفعل ، أما مع العجز عن ذلك فهو المتعين للسقوط ، دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنية . والسر في تعينه ( 2 ) للسقوط هو : أنه إنما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ، وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط ، بل متأخر عنه ، فإذا قيد اعتباره بحال التمكن سقط حال العجز ، يعني العجز عن إتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به .
هامش
( 1 ) لم ترد " وهذا - إلى - المجهول " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) . ( 2 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها : " تعيينه " .