يحصل اليقين بارتفاعه ، أما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل
عليه الاستصحاب ، وإنما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ
الذمة عند اشتغالها ، وهذا معنى الاحتياط ، فمرجع الأمر إليه .
وأما استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب
عدم الإتيان بالواجب الواقعي ، فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل
الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا إلا على تقدير القول بالأصول المثبتة ،
وهي منفية كما قرر في محله ( 1 ) .
ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين استصحاب عدم فعل
الظهر وبقاء وجوبه على من شك في فعله ، فإن الاستصحاب بنفسه
مقتض هناك لوجوب الإتيان بالظهر الواجب في الشرع على الوجه
الموظف ، من قصد الوجوب والقربة وغيرهما .
ثم إن بقية ( 2 ) الكلام في ما يتعلق بفروع هذه المسألة تأتي في
الشبهة الموضوعية ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) انظر مبحث الاستصحاب 3 : 233 .
( 2 ) " بقية " من ( ظ ) .
( 3 ) انظر الصفحة 299 .