تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يحصل اليقين بارتفاعه ، أما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب ، وإنما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها ، وهذا معنى الاحتياط ، فمرجع الأمر إليه . وأما استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب عدم الإتيان بالواجب الواقعي ، فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا إلا على تقدير القول بالأصول المثبتة ، وهي منفية كما قرر في محله ( 1 ) . ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه على من شك في فعله ، فإن الاستصحاب بنفسه مقتض هناك لوجوب الإتيان بالظهر الواجب في الشرع على الوجه الموظف ، من قصد الوجوب والقربة وغيرهما . ثم إن بقية ( 2 ) الكلام في ما يتعلق بفروع هذه المسألة تأتي في الشبهة الموضوعية ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) انظر مبحث الاستصحاب 3 : 233 . ( 2 ) " بقية " من ( ظ ) . ( 3 ) انظر الصفحة 299 .