المسألة الثانية
ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره ( 1 ) من جهة إجمال النص
بأن يتعلق التكليف الوجوبي بأمر مجمل ، كقوله : " ائتني بعين " ،
وقوله تعالى : * ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) * ( 2 ) ، بناء على
تردد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات ( 3 ) ،
وغيرها كما في بعض آخر ( 4 ) .
والظاهر : أن الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى ، والمختار
فيها هو المختار هناك ، بل هنا أولى ، لأن الخطاب هنا تفصيلا متوجه
إلى المكلفين ، فتأمل .
وخروج الجاهل لا دليل عليه ، لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد
من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل ، فمجرد
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " بغير الحرام " .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) الوسائل 3 : 15 ، الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 14 ، الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 - 6 ،
والباب 2 منها ، الحديث الأول .