تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بهما مهملا لقصد التقرب في الكل فرارا عن التشريع ، ولا شك أن الثاني أولى ، لوجوب الموافقة القطعية بقدر الإمكان ، فإذا لم يمكن الموافقة بمراعاة جميع ما يعتبر في الواقعي في كل من المحتملين ، اكتفي بتحقق ذات الواجب في ضمنهما : أن اعتبار قصد التقرب والتعبد في العبادة الواجبة واقعا لا يقتضي قصده ( 1 ) في كل منهما ، كيف وهو غير ممكن ! وإنما يقتضي وجوب ( 2 ) قصد التقرب والتعبد في الواجب ( 3 ) المردد بينهما بأن يقصد في كل منهما : أني أفعله ليتحقق به أو بصاحبه التعبد بإتيان الواجب الواقعي . وهذا الكلام بعينه جار في قصد الوجه المعتبر في الواجب ، فإنه لا يعتبر قصد ذلك الوجه خاصة في خصوص كل منهما ، بأن يقصد أني أصلي الظهر لوجوبه ، ثم يقصد أني أصلي الجمعة لوجوبها ، بل يقصد : أني أصلي الظهر ، لوجوب الأمر الواقعي المردد بينه وبين الجمعة التي أصليها بعد ذلك أو صليتها قبل ذلك . والحاصل : أن نية الفعل هو قصده على الصفة التي هو عليها التي باعتبارها صار واجبا ، فلا بد من ملاحظة ذلك في كل من المحتملين ، وإذا لاحظنا ذلك فيه وجدنا الصفة التي هو عليها - الموجبة للحكم
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، ( ص ) و ( ر ) ، وفي ( ظ ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ت ) : " لا يقضي بقصده " . ( 2 ) كذا في ( ت ) ، وفي ( ظ ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ت ) : " يقضي بوجوب " ، وفي ( ر ) و ( ص ) : " يقتضي لوجوب " . ( 3 ) في ( ت ) زيادة : " الواقعي " .
فرائد الأصول — صفحة 291 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم