تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة ، وأن وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا . ومرجع الأول إلى الأمر بالاحتياط ، ومرجع الثاني إلى البراءة عن الكل إن أفاد نفي وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعية ، وإلى ( 1 ) نفي ما علم إجمالا بوجوبه . وإن أفاد نفي وجوب القطع بإتيانه وكفاية إتيان بعض ما يحتمله ، فمرجعه إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن إتيان الواقع على ما هو عليه . لكن دليل البراءة على الوجه الأول ينافي العلم الإجمالي المعتبر بنفس أدلة البراءة المغياة بالعلم ، وعلى الوجه الثاني غير موجود ، فيلزم من هذين الأمرين - أعني وجوب مراعاة العلم الإجمالي وعدم وجود دليل على قيام أحد المحتملين مقام المعلوم إجمالا - أن يحكم العقل بوجوب الاحتياط ، إذ لا ثالث لذينك الأمرين ، فلا حاجة إلى أمر الشارع بالاحتياط ، ووجوب الإتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به ، مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد . وأما ما ذكره : من استلزام ذلك الفرض - أعني تنجز ( 2 ) التكليف بالأمر المردد من دون اشتراط بالعلم به - لإسقاط قصد التعيين في الطاعة ، ففيه : أن سقوط قصد التعيين إنما حصل بمجرد التردد والإجمال في الواجب ، سواء قلنا فيه بالبراءة أو الاحتياط ، وليس لازما لتنجز
هامش
( 1 ) شطبت " إلى " في ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 2 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " تنجيز " .