تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
نعم ، لو فرض حصول الإجماع أو ورود النص على وجوب شئ معين عند الله تعالى مردد عندنا بين أمور من دون اشتراطه بالعلم به - المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة - لتم ذلك ، ولكن لا يحسن حينئذ قوله - يعني المحقق الخوانساري - : فلا يبعد حينئذ القول بوجوب الاحتياط ، بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب . ولكن ، من أين هذا الفرض ؟ وأنى يمكن إثباته ؟ ( 1 ) ، انتهى كلامه ، رفع مقامه . وما ذكره قدس الله سره قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقق ، التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار ، حيث قال بعد كلام له : والحاصل : إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شئ معين معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا ، فلا بد من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشئ المعلوم حتى يتحقق الامتثال . إلى أن قال : وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شئ معين في الواقع مردد في نظرنا بين أمور ، ويعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشئ من العلم بذلك الشئ مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم ، وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردد فيها في نظرنا ، وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء ، ولا يكفي الإتيان بواحد منها في سقوط التكليف ،
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 37 .