تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وكذا حصول شئ واحد من الأشياء في ارتفاع الحكم المعين ( 1 ) . إلى أن قال : وأما إذا لم يكن كذلك ، بل ورد نص مثلا على أن الواجب الشئ الفلاني ، ونص آخر على أن هذا الواجب شئ آخر ، أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شئ ، وبعض آخر إلى وجوب شئ آخر دونه ، وظهر بالنص والإجماع في الصورتين أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى يتحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكلية . وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معينة ( 2 ) ، انتهى كلامه ، رفع مقامه . وأنت خبير بما في هذه الكلمات من النظر . أما ما ذكره الفاضل القمي ( رحمه الله ) : من حديث التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة ، فلا دخل له في المقام ، إذ لا إجمال في الخطاب أصلا ، وإنما طرأ الاشتباه في المكلف به من جهة تردد ذلك الخطاب المبين بين أمرين ، وإزالة هذا التردد العارض من جهة أسباب اختفاء الأحكام غير واجبة على الحكيم تعالى حتى يقبح تأخيره عن وقت الحاجة ، بل يجب عند هذا الاختفاء الرجوع إلى ما قرره الشارع كلية في الوقائع المختفية ، وإلا فما يقتضيه العقل من البراءة والاحتياط .
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ظ ) بدل " المعين " : " المغيى " . ( 2 ) مشارق الشموس : 77 .