وكذا حصول شئ واحد من الأشياء في ارتفاع الحكم المعين ( 1 ) .
إلى أن قال :
وأما إذا لم يكن كذلك ، بل ورد نص مثلا على أن الواجب
الشئ الفلاني ، ونص آخر على أن هذا الواجب شئ آخر ، أو ذهب
بعض الأمة إلى وجوب شئ ، وبعض آخر إلى وجوب شئ آخر
دونه ، وظهر بالنص والإجماع في الصورتين أن ترك ذينك الشيئين معا
سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى
يتحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر
أو تباينا بالكلية .
وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معينة ( 2 ) ، انتهى كلامه ، رفع
مقامه .
وأنت خبير بما في هذه الكلمات من النظر .
أما ما ذكره الفاضل القمي ( رحمه الله ) : من حديث التكليف بالمجمل
وتأخير البيان عن وقت الحاجة ، فلا دخل له في المقام ، إذ لا إجمال في
الخطاب أصلا ، وإنما طرأ الاشتباه في المكلف به من جهة تردد ذلك
الخطاب المبين بين أمرين ، وإزالة هذا التردد العارض من جهة أسباب
اختفاء الأحكام غير واجبة على الحكيم تعالى حتى يقبح تأخيره عن
وقت الحاجة ، بل يجب عند هذا الاختفاء الرجوع إلى ما قرره الشارع
كلية في الوقائع المختفية ، وإلا فما يقتضيه العقل من البراءة والاحتياط .
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ظ ) بدل " المعين " : " المغيى " .
( 2 ) مشارق الشموس : 77 .