تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وعلم إرادة المولى بشئ وصدور الخطاب عنه إلى العبيد وإن لم يصل إليهم ، لم يكن بد عن موافقته إما حقيقة بالاحتياط ، وإما حكما بفعل ما جعله الشارع بدلا عنه ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الشبهة المحصورة ( 1 ) . ومما ذكرنا يظهر : عدم جواز التمسك في المقام بأدلة البراءة ، مثل رواية الحجب ( 2 ) والتوسعة ( 3 ) ونحوهما ( 4 ) ، لأن العمل بها في كل من الموردين بخصوصه يوجب طرحها بالنسبة إلى أحدهما المعين عند الله المعلوم وجوبه ، فإن وجوب واحدة من الظهر والجمعة أو من القصر والإتمام مما لم يحجب الله علمه عنا ، فليس موضوعا عنا ولسنا في سعة منه ، فلا بد إما من الحكم بعدم جريان هذه الأخبار في مثل المقام مما علم وجوب شئ إجمالا ، وإما من الحكم بأن شمولها للواحد المعين المعلوم وجوبه ودلالتها بالمفهوم على عدم كونه موضوعا عن العباد وكونه محمولا عليهم ومأخوذين به وملزمين عليه ( 5 ) ، دليل علمي - بضميمة حكم العقل بوجوب المقدمة العلمية - على وجوب الإتيان بكل من الخصوصيتين ، فالعلم بوجوب كل منهما لنفسه وإن كان محجوبا
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 212 - 213 . ( 2 ) الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 424 ، الحديث 109 . ( 4 ) انظر الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، 2 و 3 . ( 5 ) كذا في النسخ .
فرائد الأصول — صفحة 283 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم