تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أشد منعا ( 1 ) ، وإلا لجاز إهمال المعلوم إجمالا رأسا بالمخالفة القطعية ، فلا وجه لالتزام حرمة المخالفة القطعية . ولقبح عقاب الجاهل المقصر على ترك ( 2 ) الواجبات الواقعية وفعل المحرمات ، كما هو المشهور . ودعوى : أن مرادهم تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والإتيان بالواقع ، نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة ، لا التكليف ( 3 ) بإتيانه مع وصف الجهل ، فلا تنافي بين كون الجهل مانعا وبين ( 4 ) التكليف في حاله ، وإنما الكلام في تكليف الجاهل مع وصف الجهل ، لأن المفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم . مدفوعة برجوعها حينئذ إلى ما تقدم : من دعوى كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به نظير الجنابة ، وقد تقدم بطلانها ( 5 ) . وأما النقل ، فليس فيه ما يدل على العذر ، لأن أدلة البراءة غير جارية في المقام ، لاستلزام إجرائها جواز المخالفة القطعية ، والكلام بعد فرض حرمتها . بل في بعض الأخبار ما يدل على وجوب الاحتياط ، مثل : صحيحة عبد الرحمن - المتقدمة ( 6 ) - في جزاء الصيد : " إذا أصبتم مثل
هامش
( 1 ) في ( ت ) ونسخة بدل ( ه‍ ) : " ضعفا " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " بترك " . ( 3 ) في ( ظ ) : " لا تكليفه " . ( 4 ) " بين " من ( ظ ) . ( 5 ) راجع الصفحة السابقة . ( 6 ) المتقدمة في الصفحة 76 .
فرائد الأصول — صفحة 281 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم