تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الفاضل القمي ( رحمه الله ) : الميل إليه ( 1 ) ، والأقوى ما عرفت ( 2 ) . وأما الثاني : ففيه قولان ، أقواهما ( 3 ) الوجوب ، لوجود المقتضي وعدم المانع . أما الأول ، فلأن وجوب الأمر المردد ثابت في الواقع ، والأمر به على وجه يعم العالم والجاهل صادر عن الشارع واصل إلى من علم به تفصيلا ، إذ ليس موضوع الوجوب في الأوامر مختصا بالعالم بها ، وإلا لزم الدور كما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في التحرير ( 4 ) ، لأن العلم بالوجوب موقوف على الوجوب ، فكيف يتوقف الوجوب عليه ؟ وأما المانع ، فلأن المتصور منه ليس إلا الجهل التفصيلي بالواجب ، وهو غير مانع عقلا ولا نقلا . أما العقل ، فلأن حكمه بالعذر : إن كان من جهة عجز الجاهل عن الإتيان بالواقع - حتى يرجع الجهل إلى فقد شرط من شروط وجود المأمور به - فلا استقلال للعقل بذلك ، كما يشهد به جواز التكليف بالمجمل في الجملة ، كما اعترف به غير واحد ممن قال بالبراءة فيما نحن فيه ، كما سيأتي ( 5 ) . وإن كان من جهة كونه غير قابل لتوجه ( 6 ) التكليف إليه ، فهو
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 37 . ( 2 ) أي : حرمة المخالفة القطعية . ( 3 ) في ( ظ ) : " أقربهما " . ( 4 ) لم نعثر عليه في التحرير ، نعم ذكره في المنتهى 4 : 230 . ( 5 ) انظر الصفحة 284 - 285 . ( 6 ) في ( ه‍ ) : " لتوجيه " .