الفاضل القمي ( رحمه الله ) : الميل إليه ( 1 ) ، والأقوى ما عرفت ( 2 ) .
وأما الثاني : ففيه قولان ، أقواهما ( 3 ) الوجوب ، لوجود المقتضي
وعدم المانع .
أما الأول ، فلأن وجوب الأمر المردد ثابت في الواقع ، والأمر به
على وجه يعم العالم والجاهل صادر عن الشارع واصل إلى من علم به
تفصيلا ، إذ ليس موضوع الوجوب في الأوامر مختصا بالعالم بها ، وإلا
لزم الدور كما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في التحرير ( 4 ) ، لأن العلم بالوجوب
موقوف على الوجوب ، فكيف يتوقف الوجوب عليه ؟
وأما المانع ، فلأن المتصور منه ليس إلا الجهل التفصيلي بالواجب ،
وهو غير مانع عقلا ولا نقلا .
أما العقل ، فلأن حكمه بالعذر : إن كان من جهة عجز الجاهل عن
الإتيان بالواقع - حتى يرجع الجهل إلى فقد شرط من شروط وجود
المأمور به - فلا استقلال للعقل بذلك ، كما يشهد به جواز التكليف
بالمجمل في الجملة ، كما اعترف به غير واحد ممن قال بالبراءة فيما نحن
فيه ، كما سيأتي ( 5 ) .
وإن كان من جهة كونه غير قابل لتوجه ( 6 ) التكليف إليه ، فهو
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 37 .
( 2 ) أي : حرمة المخالفة القطعية .
( 3 ) في ( ظ ) : " أقربهما " .
( 4 ) لم نعثر عليه في التحرير ، نعم ذكره في المنتهى 4 : 230 .
( 5 ) انظر الصفحة 284 - 285 .
( 6 ) في ( ه ) : " لتوجيه " .