الثاني
اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره : فعن
الشهيد والمحقق الثانيين ( 1 ) والميسي ( 2 ) وصاحب المدارك ( 3 ) : أن المرجع فيه
إلى العرف ، فهو : ما ( 4 ) كان غير محصور في العادة ، بمعنى أنه يعسر عده ،
لا ما امتنع عده ، لأن كل ما يوجد من الأعداد قابل للعد والحصر .
وفيه - مضافا إلى أنه إنما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب
الاجتناب على الإجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ،
أو على تحصيل الإجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن
إناطة الحكم في كلام المعصوم ( عليه السلام ) بها - : أن تعسر العد غير متحقق فيما
مثلوا به لغير المحصور كالألف مثلا ، فإن عد الألف لا يعد عسرا .
وربما قيد المحقق الثاني عسر العد بزمان قصير ، قال في فوائد
الشرائع - كما عن حاشية الإرشاد ( 5 ) - بعد أن ذكر أن غير المحصور من
هامش
( 1 ) انظر روض الجنان : 224 ، وحاشية الإرشاد للمحقق الثاني ( مخطوط ) : 40 ،
وفوائد الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 24 ، وجامع المقاصد 2 : 166 .
( 2 ) الميسية للشيخ علي الميسي ، غير مطبوع ، ولم نعثر على مخطوطه ، نعم حكاه
عنه في مفتاح الكرامة 2 : 253 .
( 3 ) المدارك 3 : 253 .
( 4 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها : " فما " .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 40 - 41 .