تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يعلم بنجاسة أو غصبية حبة منها ، فإن جعل هذا من غير المحصور ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسر الاجتناب . وأما ثانيا : فلأن ظن الفقيه بكون العدد المعين جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو مجرى غيره ، لا دليل عليه . وأما ثالثا : فلعدم استقامة الرجوع في مورد الشك إلى الاستصحاب حتى يعلم الناقل ، لأنه إن أريد استصحاب الحل والجواز كما هو الظاهر من كلامه ، ففيه : أن الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب ( 1 ) في المحصور - وهو وجوب المقدمة العلمية بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردد بين المشتبهات - قائم بعينه في غير المحصور ، والمانع غير معلوم ، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب . إلا أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلة عدم وجوب الاجتناب ( 2 ) : من أن المقتضي لوجوب الاجتناب ( 3 ) في الشبهة الغير المحصورة - وهو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل - غير موجود ، وحينئذ فمرجع الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشك في وجود المقتضي للاجتناب ، ومعه يرجع إلى أصالة الجواز . لكنك عرفت التأمل في ذلك الدليل ( 4 ) ، فالأقوى : وجوب الرجوع مع الشك إلى أصالة الاحتياط ، لوجود المقتضي وعدم المانع .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : " الاحتياط " . ( 2 ) راجع الصفحة 263 . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " الاحتياط " . ( 4 ) راجع الصفحة 265 .
فرائد الأصول — صفحة 270 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم