فعلم من ذلك : أن الآمر اكتفى في المحرم المعلوم إجمالا بين المحتملات ،
بعدم العلم التفصيلي بإتيانه ، ولم يعتبر العلم بعدم إتيانه ، فتأمل .
السادس :
أن الغالب عدم ابتلاء المكلف إلا ببعض معين من محتملات الشبهة
الغير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محل ابتلائه ، وقد تقدم ( 1 ) عدم
وجوب الاجتناب في مثله مع حصر الشبهة ، فضلا عن غير المحصورة .
هذا غاية ما يمكن أن يستدل به على حكم الشبهة الغير المحصورة ،
وقد عرفت : أن أكثرها لا يخلو من منع أو قصور ، لكن المجموع منها
لعله يفيد القطع أو الظن بعدم وجوب الاحتياط في الجملة . والمسألة
فرعية يكتفى فيها بالظن .
إلا أن الكلام يقع في موارد :
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 233 - 234 .