تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكيف كان : فما ذكروه : من إحالة غير المحصورة وتميزه ( 1 ) إلى العرف ، لا يوجب إلا زيادة التحير في موارد الشك . وقال كاشف اللثام في مسألة المكان المشتبه بالنجس : لعل الضابط أن ما يؤدي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور ، كما أن اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدي إلى الترك غالبا ( 2 ) ، انتهى . واستصوبه في مفتاح الكرامة ( 3 ) . وفيه : ما لا يخفى من عدم الضبط . ويمكن أن يقال - بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس - : إن غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي الحاصل فيها ، ألا ترى : أنه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها ، لم يكن ملوما وإن صادف زيدا ؟ وقد ذكرنا : أن المعلوم بالإجمال قد يؤثر مع قلة الاحتمال ما لا يؤثر ( 4 ) مع الانتشار وكثرة الاحتمال ، كما قلناه في سب واحد مردد بين اثنين أو ثلاثة ، و ( 5 ) مردد بين أهل بلدة .
هامش
( 1 ) في ( ت ) بدل " تميزه " : " تمييزه " ، وفي ( ظ ) بدل " غير المحصورة وتميزه " : " تميز المحصور عن غيره " . ( 2 ) كشف اللثام 3 : 349 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 253 . ( 4 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) : " لا يؤثره " . ( 5 ) في ( ت ) و ( ص ) : " أو " .