تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الأول أنه ( 1 ) هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث يلزم العلم التفصيلي ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟ ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول ، لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم . فحينئذ لا يعم معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكل ، إلا أن الأخبار لو عمت المقام دلت على الجواز . وأما الوجه الخامس ، فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب ، لكن مع عدم العزم على ذلك من أول الأمر ، وأما معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام ، فيستحق العقاب . فالأقوى في المسألة : عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أول الأمر ، فإن قصده قصد للمخالفة والمعصية ، فيستحق العقاب بمصادفة الحرام . والتحقيق : عدم جواز ارتكاب الكل ، لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدال على وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعي ، كالخمر في قوله : " اجتنب عن الخمر " ، لأن هذا التكليف لا يسقط من المكلف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات ، غاية ما ثبت في غير المحصور :
هامش
( 1 ) في غير ( ظ ) : " في أنه " .