تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
في الوقائع المجهولة الغير ( 1 ) المحصورة ، فلو أخرجت هذه الشبهة عن أخبار الحل لم يبق تحتها من الأفراد إلا النادر ، وهو لا يناسب مساق هذه الأخبار ، فتدبر . الرابع : بعض الأخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ، مثل ما في ( 2 ) محاسن البرقي ، عن أبي الجارود ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن ، فقلت : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة ، فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض ؟ ! فما علمت فيه ميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم فاشتر وبع وكل ، والله إني لأعترض السوق فأشتري اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون ، هذه البربر وهذه السودان . . . الخبر " ( 3 ) . فإن قوله : " أمن أجل مكان واحد . . . الخبر " ظاهر في أن مجرد العلم بوجود الحرام لا يوجب الاجتناب عن محتملاته . وكذا قوله ( عليه السلام ) : " والله ما أظن كلهم يسمون " ، فإن الظاهر منه إرادة العلم بعدم تسمية جماعة حين الذبح ، كالبربر والسودان .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " بغير " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " عن " . ( 3 ) المحاسن 2 : 296 ، الحديث 1976 ، والوسائل 17 : 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 5 ، وليست للحديث تتمة .
فرائد الأصول — صفحة 262 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم