تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
حكم فيها بحكم حتى يدعى أن الحكم بالاحتياط في أغلب مواردها عسر على أغلب الناس ، فيرتفع حكم الاحتياط فيها مطلقا ، بل هي عنوان لموضوعات متعددة لأحكام متعددة ، والمقتضي للاحتياط في كل موضوع هو نفس الدليل الخاص التحريمي الموجود في ذلك الموضوع ، والمفروض أن ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلم ، ولا يرد منه حرج على الأغلب ، وأن الاجتناب في صورة اشتباهه أيضا في غاية اليسر ، فأي مدخل للأخبار الواردة في أن الحكم الشرعي يتبع الأغلب في اليسر والعسر . وكأن المستدل بذلك ، جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لولا العسر ، لكن لما تعسر الاحتياط في أغلب الموارد على أغلب الناس حكم بعدم وجوب الاحتياط كلية . وفيه : أن دليل الاحتياط في كل فرد من الشبهة ليس إلا دليل حرمة ذلك الموضوع . نعم ، لو لزم الحرج من جريان حكم العنوان المحرم الواقعي في خصوص مشتبهاته الغير المحصورة على أغلب المكلفين في أغلب الأوقات - كأن يدعى : أن الحكم بوجوب الاجتناب ( 1 ) عن النجس الواقعي مع اشتباهه في أمور غير محصورة ، يوجب الحرج الغالبي - أمكن التزام ارتفاع وجوب الاحتياط في خصوص النجاسة المشتبهة . لكن لا يتوهم ( 2 ) من ذلك : اطراد الحكم بارتفاع التحريم في الخمر
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ص ) : " الاحتياط " . ( 2 ) في ( ظ ) : " لا يلزم " .