حكم فيها بحكم حتى يدعى أن الحكم بالاحتياط في أغلب مواردها
عسر على أغلب الناس ، فيرتفع حكم الاحتياط فيها مطلقا ، بل هي
عنوان لموضوعات متعددة لأحكام متعددة ، والمقتضي للاحتياط في كل
موضوع هو نفس الدليل الخاص التحريمي الموجود في ذلك الموضوع ،
والمفروض أن ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلم ، ولا يرد منه حرج
على الأغلب ، وأن الاجتناب في صورة اشتباهه أيضا في غاية اليسر ،
فأي مدخل للأخبار الواردة في أن الحكم الشرعي يتبع الأغلب في
اليسر والعسر .
وكأن المستدل بذلك ، جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة
مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لولا العسر ، لكن لما تعسر
الاحتياط في أغلب الموارد على أغلب الناس حكم بعدم وجوب
الاحتياط كلية .
وفيه : أن دليل الاحتياط في كل فرد من الشبهة ليس إلا دليل
حرمة ذلك الموضوع .
نعم ، لو لزم الحرج من جريان حكم العنوان المحرم الواقعي في
خصوص مشتبهاته الغير المحصورة على أغلب المكلفين في أغلب
الأوقات - كأن يدعى : أن الحكم بوجوب الاجتناب ( 1 ) عن النجس
الواقعي مع اشتباهه في أمور غير محصورة ، يوجب الحرج الغالبي -
أمكن التزام ارتفاع وجوب الاحتياط في خصوص النجاسة المشتبهة .
لكن لا يتوهم ( 2 ) من ذلك : اطراد الحكم بارتفاع التحريم في الخمر
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " الاحتياط " .
( 2 ) في ( ظ ) : " لا يلزم " .