المحصور وحمل أخبار المنع على المحصور .
وفيه :
أولا : أن المستند في وجوب الاجتناب ( 1 ) في المحصور هو اقتضاء
دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل ، وقد تقدم بما
لا مزيد عليه ( 2 ) : أن أخبار حل الشبهة لا تشمل صورة العلم الإجمالي
بالحرام .
وثانيا : لو سلمنا شمولها لصورة العلم الإجمالي حتى تشمل الشبهة
الغير المحصورة ، لكنها تشمل المحصورة أيضا ، وأخبار ( 3 ) وجوب
الاجتناب مختصة بغير الشبهة الابتدائية إجماعا ، فهي على عمومها
للشبهة الغير المحصورة أيضا أخص مطلقا من أخبار الرخصة .
والحاصل : أن أخبار الحل نص في الشبهة الابتدائية وأخبار
الاجتناب نص في الشبهة المحصورة ، وكلا الطرفين ظاهران في الشبهة
الغير المحصورة ، فإخراجها عن أحدهما وإدخالها في الآخر ليس جمعا ،
بل ترجيحا بلا مرجح .
إلا أن يقال : إن أكثر أفراد الشبهة الابتدائية ترجع بالأخرة إلى
الشبهة الغير المحصورة ، لأنا نعلم إجمالا ( 4 ) غالبا بوجود النجس والحرام
هامش
( 1 ) في ( ت ) ونسخة بدل ( ه ) : " الاحتياط " .
( 2 ) راجع الصفحة 211 - 212 .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " الغير - إلى - وأخبار " : " الغير المحصورة أيضا ، لكن
أخبار " مع اختلاف .
( 4 ) لم ترد " إجمالا " في ( ر ) و ( ظ ) .