المشتبه بين مائعات غير محصورة ، والمرأة المحرمة المشتبهة في ناحية
مخصوصة ، إلى غير ذلك من المحرمات .
ولعل كثيرا ممن تمسك في هذا المقام بلزوم المشقة أراد المورد
الخاص ، كما ذكروا ذلك في الطهارة والنجاسة .
هذا كله ، مع أن لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهة الغير
المحصورة التي يقتضي الدليل المتقدم ( 1 ) وجوب الاحتياط فيها ، ممنوع .
ووجهه : أن كثيرا من الشبهات الغير المحصورة لا يكون جميع
المحتملات فيها ( 2 ) مورد ابتلاء ( 3 ) المكلف ، ولا يجب الاحتياط في مثل هذه
الشبهة وإن كانت محصورة كما أوضحناه سابقا ( 4 ) ، وبعد إخراج هذا عن
محل الكلام فالإنصاف : منع غلبة التعسر في الاجتناب .
الثالث :
الأخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته ( 5 ) ، فإنها بظاهرها
وإن عمت الشبهة المحصورة ، إلا أن مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على
وجوب الاجتناب بقول مطلق ( 6 ) ، هو حمل أخبار الرخصة على غير
هامش
( 1 ) أي دليل لزوم المشقة المتقدم في الصفحة 257 .
( 2 ) " فيها " من ( ص ) و ( ظ ) ، ووردت بدلها في ( ت ) و ( ه ) : " منها " .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) : " موردا لابتلاء " .
( 4 ) راجع الصفحة 233 - 234 .
( 5 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، 2 و 4 .
( 6 ) الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ، 9
و 13 .