تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلفين ، فيشمله عموم قوله تعالى : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 2 ) ، بناء على أن المراد أن ما كان الغالب فيه الحرج على الغالب فهو مرتفع عن جميع المكلفين حتى من لا حرج بالنسبة إليه . وهذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر ، إلا أنه يتعين الحمل عليه ، بمعونة ما ورد : من إناطة الأحكام الشرعية الكلية ( 3 ) - وجودا وعدما - بالعسر واليسر الغالبين ( 4 ) . وفي هذا الاستدلال نظر ، لأن أدلة نفي العسر والحرج من الآيات والروايات لا تدل إلا على أن ما كان فيه ضيق على مكلف فهو مرتفع عنه ، وأما ارتفاع ما كان ضيقا على الأكثر عمن هو عليه في غاية السهولة ، فليس فيه امتنان على أحد ، بل فيه تفويت مصلحة التكليف من غير تداركها بالتسهيل . وأما ما ورد : من دوران الأحكام مدار السهولة على الأغلب ، فلا ينفع فيما نحن فيه ، لأن الشبهة الغير المحصورة ليست واقعة واحدة ( 5 )
هامش
( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) لم ترد " الكلية " في ( ر ) ، ووردت في ( ص ) بعنوان نسخة بدل . ( 4 ) انظر الوسائل 5 : 246 ، الباب 14 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، الحديث الأول . و 14 : 74 ، الباب 48 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول . ( 5 ) لم ترد " واحدة " في ( ت ) و ( ه‍ ) .