الثامن
أن ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد
من المشتبهين في نفسه هو الحل أو الحرمة ، لأن المفروض عدم جريان
الأصل فيهما - لأجل معارضته بالمثل - ، فوجوده كعدمه .
ويمكن الفرق من المجوزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام ،
وتخصيص الجواز بالصورة الأولى ، ويحكمون في الثانية بعدم جواز
الارتكاب ، بناء على العمل بالأصل فيهما ، ولا يلزم هنا مخالفة قطعية في
العمل ، ولا دليل على حرمتها إذا لم تتعلق بالعمل ، خصوصا إذا وافق
الاحتياط .
إلا أن استدلال بعض المجوزين ( 1 ) للارتكاب بالأخبار الدالة على
حلية المال المختلط بالحرام ، ربما يظهر منه التعميم ، وعلى التخصيص
فيخرج عن محل النزاع ، كما ( 2 ) لو علم بكون إحدى المرأتين أجنبية ، أو
إحدى الذبيحتين ميتة ، أو أحد المالين مال الغير ، أو أحد الأسيرين
هامش
( 1 ) كالمحقق القمي في القوانين 2 : 26 .
( 2 ) في ( ت ) : " ما " .