تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
عورة قطعا ، والتكلم مع الرجال والنساء إلا لضرورة ، وكذا استماع صوتهما وإن جاز للرجال والنساء استماع صوتها بل النظر إليها ، لأصالة الحل ، بناء على عدم العموم في آية " الغض " للرجال ( 1 ) وعدم جواز التمسك بعموم آية " حرمة إبداء الزينة على النساء " ( 2 ) ، لاشتباه مصداق المخصص . وكذا يحرم عليه التزويج والتزوج ، لوجوب إحراز الرجولية في الزوج والأنوثية في الزوجة ، وإلا فالأصل ( 3 ) عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج . ويمكن أن يقال : بعدم توجه الخطابات التكليفية المختصة إليها ، إما لانصرافها إلى غيرها ، خصوصا في حكم اللباس المستنبط مما دل على حرمة تشبه كل من الرجل والمرأة بالآخر ، وإما لاشتراط التكليف بعلم المكلف بتوجه الخطاب إليه تفصيلا وإن كان مرددا بين خطابين موجهين ( 4 ) إليه تفصيلا ، لأن الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد لشيئين ( 5 ) ، إذ لا فرق بين قوله : " اجتنب عن الخمر " و " اجتنب عن مال الغير " ، وبين قوله : " اجتنب عن كليهما " ، بخلاف الخطابين الموجهين
هامش
( 1 ) النور : 30 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) كذا في ( ظ ) ، وفي ( ر ) و ( ص ) : " إذ الأصل " ، وفي ( ت ) : " والأصل " ، وفي ( ه‍ ) : " أو الأصل " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " متوجهين " . ( 5 ) في ( ت ) ومحتمل ( ص ) و ( ظ ) : " بشيئين " .