إلى صنفين يعلم المكلف دخوله تحت أحدهما .
لكن كل من الدعويين خصوصا الأخيرة ضعيفة ، فإن دعوى عدم
شمول ما دل على وجوب حفظ الفرج عن الزنا أو العورة عن النظر
للخنثى ، كما ترى .
وكذا دعوى اشتراط التكليف بالعلم بتوجه خطاب تفصيلي ، فإن
المناط في وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عدم جواز إجراء أصل
الإباحة في المشتبهين ، وهو ثابت في ما نحن فيه ، ضرورة عدم ( 1 )
جريان أصالة الحل في كشف كل من قبلي الخنثى ، للعلم بوجوب حفظ
الفرج من النظر والزنا على كل أحد ، فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد
بين كونه مسافرا أو حاضرا لبعض الاشتباهات ، فلا يجوز له ترك
العمل بخطابهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في غير ( ت ) زيادة : " جواز " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " بخطابيهما " .