يطهرن ) * ( 1 ) ، ظاهر في وجوب الكف عند الابتلاء بالحائض ، إذ الترك
قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء ، فلا يطلب ، فهذا الخطاب كما ( 2 )
أنه مختص بذوي الأزواج ولا يشمل العزاب إلا على وجه التعليق ،
فكذلك من لم يبتل بالمرأة الحائض .
ويشكل الفرق بين هذا وبين ما إذا نذر أو حلف على ترك
الوطء في ليلة خاصة ، ثم اشتبهت بين ليلتين أو أزيد .
ولكن الأظهر هنا وجوب الاحتياط ، وكذا في المثال الثاني من
المثالين المتقدمين .
وحيث قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة التدريجية ، فالظاهر
جواز المخالفة القطعية ، لأن المفروض عدم تنجز التكليف الواقعي بالنسبة
إليه ، فالواجب الرجوع في كل مشتبه إلى الأصل الجاري في خصوص
ذلك المشتبه إباحة وتحريما .
فيرجع في المثال الأول إلى استصحاب الطهر إلى أن يبقى مقدار
الحيض ، فيرجع فيه إلى أصالة الإباحة ، لعدم جريان استصحاب الطهر .
وفي المثال الثاني إلى أصالة الإباحة والفساد ، فيحكم في كل معاملة
يشك في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على إيقاع عقدها وعدم
ترتب الأثر عليها ، لأن فساد الربا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي ،
ولذا يفسد في حق القاصر بالجهل والنسيان و ( 3 ) الصغر على وجه .
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) في ( ت ) : " بهذا الخطاب وكما " .
( 3 ) كذا في ( ر ) ، وفي غيرها : " أو " .