تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بالاحتياط - لمكان الحرج أو قيام الإجماع على عدم وجوبه - : أن يرجع في ما عدا البعض المرخص في ترك الاحتياط فيه أعني موارد الظن مطلقا أو في الجملة إلى الاحتياط ، مع أن بناء أهل الاستدلال بدليل الانسداد بعد إبطال الاحتياط ووجوب العمل بالظن مطلقا أو في الجملة - على الخلاف بينهم - على الرجوع في غير موارد الظن المعتبر إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد دون الاحتياط . نعم ، لو قام بعد بطلان ( 1 ) وجوب الاحتياط دليل عقلي أو إجماع على وجوب ( 2 ) كون الظن - مطلقا أو في الجملة - حجة وطريقا في الأحكام الشرعية ، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشك في المكلف به ، صح ما جروا عليه من الرجوع في موارد عدم وجود هذا الطريق إلى الأصول الجارية في مواردها . لكنك خبير : بأنه لم يقم ولم يقيموا على وجوب اتباع المظنونات إلا بطلان الاحتياط ، مع اعتراف أكثرهم بأنه الأصل في المسألة وعدم جواز ترجيح المرجوح ، ومن المعلوم أن هذا لا يفيد إلا جواز مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون دون الموهوم ، ومقتضى هذا لزوم الاحتياط في غير المظنونات .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " إبطال " . ( 2 ) شطب على " وجوب " في ( ص ) .
فرائد الأصول — صفحة 247 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم