تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فإن قلت : ترخيص ترك بعض المقدمات دليل على عدم إرادة الحرام الواقعي ولا تكليف بما عداه ، فلا مقتضي لوجوب الاجتناب عن الباقي . قلت : المقدمة العلمية مقدمة للعلم ، واللازم من الترخيص فيها عدم وجوب تحصيل العلم ، لا عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي رأسا ، وحيث إن الحاكم بوجوب تحصيل العلم هو العقل - بملاحظة تعلق الطلب الموجب للعقاب على المخالفة الحاصلة من ترك هذا المحتمل - ، كان الترخيص المذكور موجبا للأمن من العقاب على المخالفة الحاصلة من ( 1 ) ترك هذا الذي رخص في تركه ، فيثبت من ذلك تكليف متوسط بين نفي التكليف رأسا وثبوته متعلقا بالواقع على ما هو عليه . وحاصله : ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذي رخص الشارع في امتثاله منه ، وهو ترك باقي المحتملات . وهذا نظير جميع الطرق الشرعية المجعولة للتكاليف الواقعية ، ومرجعه إلى القناعة عن الواقع ببعض محتملاته معينا كما في الأخذ بالحالة السابقة في الاستصحاب ، أو مخيرا كما في موارد التخيير . ومما ذكرنا تبين : أن مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية وعدم وجوب تحصيل العلم الإجمالي ( 2 ) فيها
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها بدل " من " : " في " ، وشطب في ( ت ) و ( ه‍ ) على : " الحاصلة " . ( 2 ) لم ترد " الإجمالي " في ( ظ ) .